كشف معهد إدارة المشاريع في تقريره الصادر عام 2020 أن 11.4% من الاستثمار في الأعمال يُهدر بسبب ضعف الأداء في المشاريع؛ الأمر الذي اقتضى من المؤسسات المعنية في هذه الأيام البحث عن أسباب هذه الإخفاقات وتحديد ما يمكن لمتخصصي إدارة المشاريع القيام به للمساعدة في التغلب على هذه التحديات. في هذا المقال يذكر الكاتب “أليكس” 12 خطوة فعّالة للمساعدة في إعداد خطة مشروع واقعية، وفي ما تلي الخطوات:
الخطوة الأولى: جمع المتطلبات من أصحاب المصلحة الرئيسيين
بمجرد كتابة ميثاق المشروع وتحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين فيه، من الضروري جمع المتطلبات من أصحاب المصلحة الرئيسيين؛ لأن شرط الحصول على مخرجات صحيحة، هو استخدام المدخلات الصحيحة. إن أولى خطوات التخطيط هي عملية جمع المتطلبات من أصحاب المصلحة، والتي ستمكن من تحديد نطاق المشروع وتحديد متطلبات أصحاب المصلحة بدقة.
وفي هذه المرحلة؛ تعتبر مهارات الاتصال الفعالة أمر بالغ الأهمية؛ فبدون اتصال فعّال، من الممكن أن تفوت تفاصيل مهمة قد تضر بنجاح المشروع بشكل عام.
الخطوة الثانية: تحديد نطاق المشروع
اسأل نفسك: “ما الذي يحتاج إليه فريق العمل للإنتاج والإنجاز؟” و “ما هي المشاكل التي يحاول أصحاب المصلحة حلها؟” بعد ذلك، تشاور وشارك الجهود مع أصحاب المصلحة لتطوير وصف شامل للمشروع مع تحديد تسليماته في شكل بيان نطاق المشروع، الأمر الذي يقتضي وجود فهم واضح لحدود المشروع.
على سبيل المثال، إذا كنت تنشئ تطبيقًا برمجيًا لأحد العملاء، فيجب أن تعرف ما الذي سيتضمنه التطبيق؟ وما الذي لن يتضمنه؟ من سيستخدم التطبيق؟ ما الذي ينوي فعله؟ وما هي الوظائف والميزات الهامة التي يحتاجها؟
الخطوة الثالثة: إنشاء هيكل تقسيم العمل
قم بتقسيم نطاق المشروع إلى مخرجات أصغر وأكثر قابلية للإدارة وإلى مجموعة من المهام ذات الصلة، والمعروفة أيضًا باسم “حزم العمل”. سيسمح ذلك بتعيين الموارد لأجزاء مختلفة من المشروع بناءً على المهارات المطلوبة، وبالتالي يُسهِّل هيكل تقسيم العمل عملية التخطيط والتنسيق، وهما وظيفتان مهمتان لإدارة المشروع.
الخطوة الرابعة: تحديد أنشطة المشروع
قم بتقسيم حزم العمل إلى قوائم تشمل أنشطة المشروع، وانظر إليها على أنها خطة عمل. لذا اسأل نفسك: “ما هي الأنشطة التي يجب القيام بها لإنشاء مخرجات المشروع؟”
الخطوة الخامسة: تسلسل أنشطة المشروع
فيما يتعلق بأنشطة المشروع، غالبًا ما تحدث الأنشطة بشكل تسلسلي، ولكن الفطنة تتمثل في القيام بأكبر عدد ممكن منها بالتوازي لاسيما إذا توفرت الموارد للقيام بذلك.
إن أحد الأسباب الرئيسة لاعتماد منهجيات إدارة المشاريع الرسمية هو تقليل الوقت المستغرق في السوق، حيث تعد القدرة على تقليل وقت دورة العمل ميزة تنافسية؛ لاسيما في الصناعات الديناميكية وفي المجالات ذات المنافسة العالية.
الخطوة السادسة: تقدير مدة النشاط والتكاليف والموارد
تعتمد التكلفة والمدة والموارد المطلوبة لإكمال أنشطة المشروع على نطاق المشروع؛ لذا يعد التقدير المناسب أمرًا مهمًا لأي مشروع، لأنه يساعد في تحديد ما إذا كانت الخطة قابلة للتطبيق، وكما أن ذلك يساعد في تحديد التوقعات، وإبقاء التكاليف تحت السيطرة.
الخطوة السابعة: تخصيص الموارد لحزم العمل والأنشطة وفقَا للمهارات والاهتمامات
المقصود بالموارد لا يقتصر على العمال، بل يشمل أيضًا المواد، والمعدات، والأرض، والتكنولوجيا، وغير ذلك. بعد تحديد الموارد التي ستحتاج إليها، يلزم تحديد مستوى المهارة المطلوب للقيام بكل نشاط.
سيساعدك نطاق المشروع ومستوى التعقيد في تحديد المجالات التي تحتاج أن توفر لها المهارات بمختلف مستوياتها سواءًا العالية أو المتوسطة أو المبتدئة. كما تسمح لك هذه الخطوة بتحديد تسلسل الأحداث التي يجب أن تحدث.
لإنشاء جدول زمني واقعي، ستحتاج إلى معرفة المدة التي سيستغرقها كل نشاط، والتكلفة، والموارد (أعضاء الفريق) التي ستحتاج إليها، وأيضًا متى تتوفر هذه الموارد (على سبيل المثال، تحقق من جداول الإجازات لتجنب التأخيرات غير المتوقعة).
الخطوة الثامنة: خَطَِط للطوارئ
الخطة الذي لا تأخذ بعين الاعتبار الظروف الطارئة، هي خطة ضعيفة. وفي إدارة المشاريع، فإنه نادرًا ما تسير المشاريع كما هو مخطط لها؛ ولذلك فإن هناك حاجة إلى إنشاء خطط احتياطية. يمكن تحديد حالات الطوارئ من خلال النظر في البيانات التاريخية؛ لتحديد المخاطر التي حدثت في مشاريع مماثلة في الماضي .
على سبيل المثال، إذا كان المورد الذي تعتمد عليه لتقديم مكون رئيس في مشروعك قد واجه مشكلات في الأداء في العام الماضي، فقد يؤثر ذلك على جدولك الزمني. إذا كان الأمر كذلك، فإن خطة الطوارئ تتمثل في تحديد موردين بدلاء وتقدير التكاليف في حالة حدوث هذه المخاطر يعد أمرًا ضروريًا. الأمر الرئيس هنا هو النظر في العوامل الداخلية والخارجية التي قد تؤثر على أهداف مشروعك، مع التأكيد على أن هناك عوامل عدة خارج المنظمة يمكن أن تضيف مخاطر إلى المشروع ، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك ، والاقتصاد ، والقضايا الحكومية (مثل القوانين الناشئة) ، وإجراءات المنافسين.
من الضروري أيضًا الأخذ بعين الاعتبار الثقافة التنظيمية عند صياغة خطط الطوارئ؛ فمن الممكن أن تؤثر ثقافة المنظمة على عناصر معينة من خطة المشروع. على سبيل المثال، في بعض المؤسسات، من الشائع وضع تقديرات إجمالية، بينما في مؤسسات أخرى فإن تقديرات المشروع تكون محددة بدقيقة.
الخطوة التاسعة: إنشاء خط أساس لقياس الأداء
قم بتطوير خط أساس متكامل للنطاق والجدول الزمني والتكلفة لأعمال المشروع، والذي سيكون بمثابة أداة تحكم لمشروعك. بعد ذلك، قارن بين تنفيذ المشروع وخط الأساس لقياس الأداء وإدارته. يمكن إنشاء خطوط الأساس من خلال تقارير الحالة داخل تطبيقات برامج إدارة المشاريع.
إن قياس الأداء يجب أن ينفذ طوال دورة حياة المشروع؛ حيث يمكنك من تحديد المشكلات واتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل فوات الأوان. كما من المهم بنفس القدر قياس الأداء عند الانتهاء من المشروع، لأن ذلك يتيح مقارنة النتائج الفعلية بخطوط الأساس وبالتالي تقييم الأداء العام والفردي.
الخطوة العاشرة: تطوير كافة الخطط الفرعية
إن تطوير خطة مشروع شاملة وواقعية يتطلب وقتًا وجهدًا، ولكن تلك الخطة يمكن أن تجعل حياة مدير المشروع والعاملين فيها أسهل أثناء مرحلة التنفيذ من خلال تخطي المفاجآت السيئة والالتباسات.
ولذلك؛ فإن خطة المشروع الشاملة لابد أن تنطوي على الخطط الفرعية التالية:
- خطة إدارة النطاق
- خطة إدارة الجدول الزمني
- خطة إدارة التكاليف
- خطة إدارة الجودة
- خطة إدارة الموارد
- خطة إدارة الاتصالات
- خطة إدارة المخاطر
- خطة إدارة المشتريات
- خطة إشراك أصحاب المصلحة
- خطة إدارة الاحتياجات
- خطة إدارة التغيير
- خطة إدارة التكوين
السؤال السابع: هل هذا كل شيء؟
اختم بسؤال مفتوح، مثلاً: هل هذا كل شيء؟ هل هناك ما تودون إضافته؟ وإلى ما دون ذلك. دعهم يفكرون في نطاق المشروع، واحصل على تأكيد منهم أنهم قد شملوا في طرحهم كل ما أرادوا نقاشه معك، وتأكد أن تعيد السؤال مرارًا أثناء المشروع ولجميع المشاركين.
الخطوة الحادية عشر: وثِّق كل شيء
يجدر القيام بتوثيق خطة المشروع التي تحدد نطاق المشروع وجدوله الزمني وتكلفته. وبالنظر إلى خطة المشروع، فإنها تغطي خطط إدارة التكلفة، وإدارة الجودة، وإدارة الموارد، وإدارة الاتصالات، وإدارة المخاطر، وعمليات الشراء، فضلاً عن الحفاظ على إشراك أصحاب المصلحة بشكل مستمر خلال دورة حياة المشروع.
الخطوة الثانية عشر: بناء قاعدة معرفية
تتمتع بعض المنظمات بوجود ثقافة مشاركة المعلومات، وأخذ الدروس المستفادة، والتعلم المستمر بشكل كبير، وهو الأمر الذي يتم عبر توثيق جميع الخطط ومشاركتها.
