في أحيان كثيرة، لا تفشل المشروعات بسبب سوء التخطيط أو قلة الموارد أو عدم كفاءة العاملين، بل بسبب تدخل العديد من العوامل الخارجية التي لم يتم التنبؤ بها عند الإعداد للمشروع. من هنا تأتي أهمية إجراء تحليل للمخاطر التي يمكن أن تطرأ وتؤثر سلبًا على سير العمل في المشروع، من أجل تجنبها والوقاية من آثارها.
ما هي المخاطر؟
هي أحداث محتملة الوقوع أثناء تنفيذ المشروع وتؤثر عليه. وكل نشاط أو مشروع يحمل مخاطر من نوع ما. لذلك يساعدنا تقييم المخاطر على رصدها وتوقع احتمالية حدوثها، وكذلك تأثيرها المحتمل على سير المشروع، ومن ثم تغيير الخطط الموضوعة لضمان للتقليل من المخاطر للحد الأدنى.
أنواع المخاطر
يمكن أن نقسم المخاطر إلى الأقسام التالية:
-
- المخاطر المناخية: مثل احتمال سقوط أمطار أو سيول أو فيضانات.
- المخاطر السياسية: مثل تغير السياسات الحكومية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.
- المخاطر البشرية: مثل الإضرابات العمالية، أو مقاومة أسلوب العمل الجديدة، أو عدم تفاعل المستفيدين ومتلقي الخدمة مع المشروع ، أو ترك العاملين للمنظمة لصالح عروض أقوى أو أي سبب من أسباب ” تسرب العاملين”.
- المخاطر الاقتصادية: عدم استقرار أسعار المواد الخام، أو تغير سعر الصرف أو وجود ضرائب جديدة.
- المخاطر التنسيقية: مثل عدم إتمام الجهات الأخرى لأعمالها في المواعيد المحددة.
طريقة إجراء تحليل المخاطر
يمكن رصد المخاطر عن طريق التأمل في التحليلات التي تم إجراؤها (مثلا تحليل سوات، ورش العمل والنقاشات، ..)، وعن طريق مراجعة التاريخ لمشاريع المنظمة، والمشاريع المماثلة للمنظمات الأخرى ، وبالرجوع إلى الأهداف التي تم تحديدها، وحتى جلسات العصف الذهني يمكن أن تثمر هنا .. حيث يتم طرح بعض الأسئلة من قبيل:
-
- لو قمنا بهذه الأنشطة، ما الذي يمكن أن يوقفنا؟
- لو نجحنا في تحقيق تلك النتائج، ما الذي سيمنعنا من تحقيق الغاية من المشروع؟
- وهكذا ..
الخطوة الثانية في تحليل المخاطر هي استخدام مصفوفة الاحتمالية/الأثر التي تساهم في تصنيف المخاطر. يتم وضع تلك المخاطر التي تم تحديدها في جدول، بحيث تصنف كل منها بحسب احتمالية حدوثها إلى (منخفض، متوسط، مرتفع)، ومدى تأثيرها على المشروع إلى (منخفض، متوسط، مرتفع) أيضًا. والأفضل تحويل هذه العبارات إلى أرقام مقروءة ( 3،2،1) بحيث الرقم واحد هو الأقل، أو الترقيم الخماسي، ويجب أن تكون هذه الأرقام مفسرة المعنى.
يأتي بعد ذلك الدور لاتخاذ الخطوات اللازمة للحد من المخاطر المختلفة. وفي هذا الصدد يجب ترتيب أولويات التدخل وفقًا لهذا التصنيف، فيتم تجاهل المخاطر ذات الاحتمالية المنخفضة والتأثير المنخفض حتى ولو كان من السهل تجنبها، من أجل وضع كامل التركيز في المخاطر ذات الاحتمالية المرتفعة والتأثير المرتفع، لأنها قد تهدد نجاح المشروع من الأساس. وفي أحيان كثيرة، إذا لم يكن في الإمكان الحد منها يجب إلغاء المشروع قبل بدايته.
على سبيل المثال، أنت تتولى إدارة مشروع زارعي في قرية محلية، يتضمن الاعتماد على أنواع جديدة من البذور في الزراعة. لكن هناك خطر يتمثل في عدم ثقة المزارعين في البذور الجديدة وبالتالي احتمالية عدم اعتمادهم عليها تكون كبيرة. في هذه الحالة عليك التدخل بإشراك المزارعين في اختيار البذور، والاستماع لوجهات نظرهم في الأمر، وإلا سيكون المشروع مهددًا من الأساس.
وهكذا عندما تتعلم كيف تقيم المخاطر بشكل دقيق تجد مشروعك في أمان تام منها، لأنك تحصل على الفرصة لاتخاذ إجراءات استباقية للوقاية من آثارها، كما تتعلم متى عليك أن تمضي قدمًا وتتحدى الصعوبات، ومتى عليك أن تتوقف وتراجع رغبتك في تنفيذ المشروع وتفكر في آخر. كل هذا لتجنب المجازفة بالموارد والوقت والجهد دون حساب للمخاطر، ومن أجل تحقيق النجاح المنشود.
نقترح عليك الاسترشاد بهذا الجدول :
|
الخطورة |
الاحتمالية |
الأثر |
الأولوية |
الإجراءات المطلوبة |
المسؤول |
|
5-1 |
5-1 |
||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
