تحرير/ طارق السلمان
تأسست منظمة اسكويل (Fundación Esquel) في عام 1990 استجابةً للاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر فقراً في الأكوادور، وهي منظمة غير ربحية رائدة في تيسير سُبل استفادة المجتمع المحلي من صناديق الائتمان المحلية لتمكينهم من إدارة شؤونهم بأنفسهم. نفذّت المنظمة أكثر من 300 مبادرة مجتمعية بدعم من عدد من الجهات المانحة الدولية المختلفة، والمانحين المحليين، وأيضاً من استثماراتها الخاصة في رأس المال الاستثماري في الإكوادور.
يُعد اتحاد منظمات الفلاحين في لاغو أجريو (FOCLA) في منطقة غابات الأمازون الشمالية في الإكوادور أحد الأمثلة المميزة للإدارة المحلية. وقد حصل أعضاء الاتحاد في بداية تأسيسه من (صندوق التنمية الشعبية الأكوادوري) FEPP -وهو منظمة غير حكومية- على قروضٍ صغيرة، ليتمكن الاتحاد بعد ذلك من إنشاء صندوقٍ ائتمانيٍ للادخار والقروض لمساعدة الأسر الريفية؛ وذلك بمساهمة من أعضاء الاتحاد ومنظمة أسكويل وصندوق FEPP.
تجلّى إنجاز الصندوق الاستثنائي في قدرة محفظة القروض أن تصل إلى 40 ألف دولار بعد عام ونصف، وشمل هذا المبلغ ما تم تحصيله من الفوائد المكتسبة، ومدخرات الأعضاء، ورسوم العضوية. إضافة لصندوق تأمين صغير يفرض على المستفيدين دفع رسوم مقابل الحصول على الائتمان (تعتمد قيمة الرسوم على قدرة الأعضاء المالية؛ ويصل الحد الأقصى من الرسوم إلى 12٪ من الائتمان المطلوب). وحتى نتصور النجاح يجب أن نعلم أن إنشاء الصندوق كان برأس مال تشاركي مقدم من الأطراف الثلاثة بمبلغ 9000$ فقط.
نتج عن هذا الصندوق الائتماني تجارب ناجحة بين أوساط الفلاحين، منها: تجربة سانتوس لوبيز لتربية الأسماك المحلية في البرك السمكية. وتجربة مارسيلا كويفا وزوجها، اللذان أنشآ مصنعاً صغيراً لصنع عصي المكانس التي يتم تصديرها إلى كولومبيا وفنزويلا.
تؤكد التجارب السابقة مدى فعاليّة صناديق الائتمان المحلية في تحقيق التنمية المستدامة في الاقتصادات الريفية الصغيرة.. لكن لاتزال مشكلة (الفوائد) الربوية مشكلة في معظم نماذج العمل الغربية، ولهذا دخول الطرف الثالث الضامن أو غيرها من الصور، سيساعد على النجاح أكثر دون الوقوع في أفخاخ النموذج الرأسمالي.
